أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
453
معجم مقاييس اللغه
وعبارة أبى عُبيدٍ في هذا عبارة شاذّة . لكنّ ابن السكّيت وغيره قالوا : أُرْهِنَتْ أَسْلِفَتْ . وهذا هو الصَّحيح . قالوا كلُّهُم : أرهَنْتُ ولَدى إرهاناً : أخْطَرْتُهُمْ « 1 » . فأمّا تسميتهم المهزُولَ من الناس [ و ] الإبلِ راهناً ، فهو من الباب ؛ لأنَّهم جعلوه كأنّه من هُزاله يثبُت مكانَه لا يتحرَّك . قال : إمَّا تَرَىْ جِسْمِىَ خَلَّا قد رَهَنْ * هَزْلًا وما مجدُ الرِّجال في السِّمَنْ « 2 » يقال منه رَهَنَ رُهوناً . باب الراء والواو وما يثلثهما روى الراء والواو والياء أصلٌ واحد ، ثمّ يشتقّ منه . فالأصل ما كان خِلافَ العَطَش ، ثم يصرَّف في الكلام لحامِلِ ما يُرْوَى منه . فالأصل رَوِيتُ من الماء رِيًّا . وقال الأصمعي : رَوَيْت على أهلي أَرْوِى رَيًّا . وهو راوٍ من قومٍ رُواةٍ ، وهم الذين يأتونهم بالماء . فالأصل هذا . ثمّ شبَّه به الذي يأتي القومَ بِعلْمٍ أو خَبَرٍ فيرويه ، كأنَّه أتاهم برِيِّهم من ذلك . [ روب ] . . . . . . . . . « 3 » .
--> ( 1 ) أي جعلت لهم خطراً يتبقون إليه . ( 2 ) البيان في اللسان ( رهن ) ، وقد سبق أولهما في ( حل 156 ) من هذا الجزء . ( 3 ) جاءت هذه المادة مختلطة بما قبلها ، مبتورة الأول . وإليك أول المادة من المجمل إلى أن تتصل بأول هذا الكلام : « راب اللين يروب وهو رائب . وقوم روبى : حثراء الأنفس . وقد رايت نفسه تروب . والرؤبة بالهمز : خشبة يرأب بها القعب أي يشد . والروية غير مهموزة : حميرة تلقى في العين ليروب . وروبة الليل : طائفة منه . أبو ريد : روبة الفرس : مؤه في حمامه يقال . . . » .